imamun shanqidi 1
[ Go to bottom | Go to latest post | Subscribe to this topic | Latest posts first ]
imamun shanqidi 1
from nuramuhd3 on 04/04/2015 06:39 PMقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي في والدي النبي صلى الله عليه وسلممن كتاب مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي – رحمه الله –كتبها تلميذه أحمد بن محمد الأمين بن احمد الجكني الشنقيطيص : 40... وكانت حلقة الشيخ محمد الأمين في المسجد النبوي تكاد تكون الوحيدة به ؛ وذلك أن كثرة المدرسين بالمسجد إذا جلس الشيخ في حلقته التحقوا بها للإستفادة , وكان الشيخ قد ذكر في بعض هذه الدروس أن والدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أهل الفترة , وذكر ما يقوله أهل العلم في أهل الفترة.وحدثني – عليه رحمة الله – أنه استدعاه سماحة الشيخ عبد الله الزاحم إلى منزله , فلما حضر رحب به وأوسع له في المجلس إلى جنبه ، وكان مجلسه ذلك الوقت ليس به إلا المنتسبون للعلم , وكان بين أيديهم كتاب فيه مرجع.قال الشيخ محمد الأمين: فلما انتهى التسليم ناولني الشيخ عبد الله الزاحم الكتاب ، فإذا هو شرح النووي على صحيح مسلم والمرجع فيه عند حديث " إن أبي وأباك في النار ".فقلت: هذا الحديث كنت أعرفه!قال سماحة الشيخ عبد الله الزاحم: إنك قبل أيام قلت في الدرس كذا ، لما قرر من أنهما أهل فترة.قال شيخنا: قلت: نعم ، قلت ما قلت اعتماداً على نص من كتاب الله القطعي المتن وقطعي الدلالة ، وما كنت لأرد نصاً قطعي المتن قطعي الدلالة ، بنص ظني المتن وظني الدلالة عند الترجيح بينهما ، فهذا الحديث خبر آحاد ، ومثله حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- عند مسلم:" استأذنت ربي لأزور أمي فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يأذن لي " ، ولكن أخبار الآحاد ظنية المتن ، فلا يرد بها نص قرآني قطعي المتن ، وهو قوله تعالى:" وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً" ] الإسراء:15 [ ؛ أي: ولا مثيبين.وهذا النص قطعي الدلالة لا يحتمل غير ما يدل عليه لفظه بالمطابقة ، بخلاف حديث: " إن أبي وأباك في النار " ؛ فإنه ظني الدلالة ؛ يحتمل أنه يعني بقوله: " إن أبي " عمه أبا طالب ؛ لأن العرب تسمي العم: أباً ، وجاء بذلك الاستعمال كتاب اللهالعزيز في موضعين:أحدهما: قطعي المتن قطعي الدلالة ، وهو قوله تعالى في البقرة: "قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ " ] البقرة:133 [ ، وإسماعيل عمه قطعاً ؛ فهو يعقوب بن سحاق بن إبراهيم.والموضع الثاني: قطعي المتن لكنه ظني الدلالة ، وهو قوله تعالى: " وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ" إلى أن قال: " وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً " ] الأنعام:84/86[ ؛ فهو نص قرآني على أن إبراهيم يطلق عليه أبٌ للوط ، وهو عمه على ما وردت به الأخبار ، إلا أن هذا النص ظني الدلالة لأنه يحتمل أن يكون الضميرمن قوله تعالى: " وَمِن ذُرِّيَّتِهِ " يرجع إلى نوح ، لأنه قال في الآية من قبل ذلك: " وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ " ، ولكنه احتمال مرجوح ؛ لأن الكلام عن إبراهيم.وإذاً فإنه يحتمل أنه -صلى الله عليه وسلم- لما سأله الأعرابي بقوله: أين أبي ؟ وقال له: إن أباك في النار وولّى والحزن باد عليه ، فقال -صلى الله عليه وسلم- : " ردوه علي " فلما رجع قال له: " إن أبي وأباك في النار " .يحتمل أنه يعني بأبيه: أبا طالب ؛ لأن العرب تسمي العم أبا لا سيما إذا انضمّ إلى العمومية التربية , والعطف والدفاع عنه.ثم قال: والتحقيق في أبوي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنهما منأهل الفترة ؛ لأن تعريف أهل الفترة أنهم القوم الذين لم يدركوا النذارة قبلهم , ولم تدركهم الرسالة التي من بعدهم , فإذا كان ذلك كذلك , فإن والد النبي -صلى اللهعليه وسلم- التحقيق أنه مات والنبي – بأبي وأمي هو – حمل في بطن أمه , وأمه -صلى الله عليه وسلم- ماتت وهو ابن ستة أعوام بلا خلاف ؛ وإذاً فإنهما من أهل الفترة.فقال أحد الحضور: العرب كانوا على دين إسماعيل فعندهم نذارة أدركوها.فقال له الشيخ الأمين: هلأنت على بصيرة مما تقول ؟ فقال نعم.فقال له الشيخ محمد الأمين: أين أنت من قوله تعالى في سورة يس: لتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ " الآية ] يس:6 [ وما هنا نافية على التحقيق بدليل الفاء في قوله: " فَهُمْ غَافِلُونَ " ؛ أي: لعلة عدم إنذارهم.وأين أنت من قوله تعالى في سورة القصص: " وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ " الآية ] القصص: 46 [.وأين أنت من قوله تعالى في سورة سبأ: " مَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ" الآية ]سبأ:44[.وأين أنت من قوله تعالى في سورة السجدة: " بََلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ " الآية ] السجدة:3 [.قال شيخنا: إن التحقيق في أهل الفترة , والبله , وأولاد المشركين الذين ماتوا صغاراً أنهم تشب لهم نار يوم القيامة في عرصات المحشر فيؤمرون باقتحامها , والله يعلم من خلقه منهم للجنة فيقتحمونهافتكون عليهم برداً ويذهب بهم ذات اليمين, ويعلم من خلقه منهم للنار فيمتنعون من دخولها فيذهب بهم ذات الشمال , ذكر ذلك ابن كثير في تفسير قوله تعالى: " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " الآية ] الإسراء:15 [.وقال: إنه جاءت بذلك أحاديث منها الصحيح , ومنها الحسن , ومنها ما هو ضعيف يتقوى بالصحيح والحسن ؛ وإذا كانت أحاديث الباب متعاضدة على هذا النمط أفادت الحجة عند الناظر فيها.فقال أحد الحضور: هذا تكليف والآخرة دار جزاء فهي يوم الدين.فقال له شيخنا: هل أنت على بصيرة من قولك هذا؟ قال : نعم.قال الشيخ محمد الأمين: قال تعالى في سورة القلم: " يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ " الآية ] القلم:42 [ , أي يوم هذا يا معشر الحضور ؟ وهل كان هذا تكليفاً في عرصات القيامة بنص كتاب الله ؟وأيضاً , قد ثبت في الصحيح أن المؤمن يسجد لله يوم القيامة, وأن المنافق لا يستطيعالسجود , وتكون ظهور المنافقين مثل صياصي البقر , أليس هذا بتكليف في عرصات القيامة ؟قال أحد الحضور: أليس بالإمكان حمل الخاص علىالعام ؟ لأن الخاص يقضي على العام عند الجمهور ؛ فقوله تعالى: "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً " الآية ] الإسراء:15 [. دليل عام , والأحاديث الواردة في أشخاص معينين دليل خاص , فما أخرجه دليل خاص خرج من العموم , وما لم يخرجه بقي على عمومه داخلاً فيه .قال شيخنا: إن هذا التخصيص لو قلنا به لأبطل ذلك حكمة العام ؛ لأن الله تعالى تمدح بكمال الإنصاف , وأنه لا يعذب أحداً حتى يقطع حجة المعذب بإنذار الرسل له في دار الدنيا , فلو عذب أحداً من غير إنذار لاختلّت تلك الحكمة التي تمدَّح الله بها , ولثبتت لذلك المعذب الحجة على الله التي أرسل الرسل لقطعها كما بينه تعالى في سورة النساء: " رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ " الآية ]

Reply